الآخوند الخراساني

95

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

ومن ذلك يظهر : أنّ الدوام والاستمرار إنّما يكون في النهي ، إذا كان متعلَّقه طبيعة مطلقة غير مقيّدة بزمان أو حال ، فإنه - حينئذ - لا يكاد يكون مثل هذه الطبيعة معدومة ، إلَّا بعدم جميع أفرادها الدفعيّة والتدريجيّة . وبالجملة : قضيّة النهي ليس إلَّا ترك تلك الطبيعة التي تكون متعلَّقة له - كانت مقيّدة أو مطلقة - وقضيّة تركها عقلا إنما هو ترك جميع أفرادها . ثمّ إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف ( 604 ) ، أو عدم إرادته ، بل لا بدّ في تعيين ذلك من دلالة ، ولو كان إطلاق المتعلَّق من هذه الجهة ، ولا يكفي إطلاقها من سائر الجهات ، فتدبّر جيّدا .